استئنافية الجديدة تدين أربعة طلبة بالسجن النافذ

استئنافية الجديدة تدين أربعة طلبة بالسجن النافذ

غرفة الجنايات آخذتهم من أجل جناية الاحتجاز والعنف

الجديدة بريس – أحمد ذو الرشاد

وضعت الغرفة الجنائية الابتدائية لدى محكمة الدرجة الثانية بالجديدة، في وقت متأخر من ليلة يوم أول أمس (الثلاثاء)، حدا للملف الجنائي المتابع فيه أربعة من طلبة جامعة شعيب الدكالي، وقضت بتبرئتهم من جناية السرقة الموصوفة والتهديد بارتكاب جناية، وآخذتهم من أجل جناية الاحتجاز وإهانة موظف عمومي أثناء وبسبب مزاولة مهامه، وحكمت عليهم بثلاثة سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم. 

وانطلقت جلسة محاكمتهم بداية من الساعة العاشرة والنصف من صباح اليوم ذاته، واستمرت دون توقف إلى حدود الساعة السادسة والنصف مساء، بحضور حوالي 20 محاميا من مختلف المدن المغربية. وركزوا في ملتمساتهم ومرافعاتهم على تضخيم الملف وإعطائه أكثر من حجمه، سيما أن المتابعة المسطرة في حقهم، جاءت قاسية، إذ يتعلق الأمر بمسيرة احتجاجية لطلبة ينتمون للحي الجامعي، اعتقدوا أنه من حقهم رفع مطالبهم للجهات المسؤولة إقليميا، قبل أن يندس رجل أمن بزيه المدني ويشرع في تصويرهم. وأكد دفاع المتهمين أنه كان على النيابة العامة أن تحيلهم على الغرفة الجنحية لأنهم ليسوا لصوصا، مستغربين تلفيق جناية السرقة والاحتجاز لهم، إذ يشير الفصل 436 من القانون الجنائي، إلى أن مدة الاحتجاز تبدأ من خمسة أيام وفي مكان مغلق له مخرج واحد. 

وعرف محيط المحكمة نفسها، منذ صباح اليوم ذاته، إنزالا أمنيا كبيرا ووضعت الحواجز الحديدية وإغلاق الممرات المؤدية إليها، تحسبا لأي رد فعل من طرف عائلات الطلبة وذويهم وأصدقائهم. والتحق عدد كبير من طلبة الجامعة نفسها ورفعوا شعارات تنديدية وطالبوا بإنصاف الطلبة المعتقلين.

وكان الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالجديدة، أمر بوضع أربعة من طلبة جامعة شعيب الدكالي، السجن الاحتياطي بالسجن المحلي بسيدي موسى، من أجل إحالتهم على غرفة الجنايات الابتدائية لمحاكمتهم من أجل جنايات السرقة الموصوفة واحتجاز شخص دون إذن من السلطات العمومية وإهانة موظف عمومي أثناء وبسبب مزاولته لمهامه والتهديد بارتكاب جناية والعنف طبقا للفصول 509 و436 و263 و425 و427 و400 من القانون الجنائي.

وكانت الفرقة الجنائية التابعة للمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، التابعة للأمن الإقليمي بالجديدة، أحالت المتهمين على النيابة العامة لدى محكمة الدرجة الثانية، في حالة اعتقال، بعد انتهاء فترة الحراسة 48 ساعة في حقهم، وتمديدها ب24 ساعة، على خلفية احتجاز رجل أمن. 

وكانت السلطات الأمنية بالجديدة، أوقفت منتصف الشهر الماضي، الطلبة المذكورين بعد اتهامهم باحتجاز رجل أمن، عقب خروجهم في مسيرة احتجاجية للتظاهر، إثر رفض ملفهم المطلبي الذي ووجه بالتماطل، عقب التأخر الحاصل في تهيئة وتشغيل مطعم الحي الجامعي.

وصرح أحد الطلبة المؤازر لزملائه المعتقلين، أنهم فوجئوا أثناء خروجهم للاحتجاج بشخص مجهول يقوم بتصويرهم، فشكوا في أمره وحاصروه إلى حين تدخل مصالح الأمن الإقليمي، التي عملت على إيقاف الطلبة الأربعة ووضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية لتعميق البحث معهم.

el jadida presse00