استئنافية الجديدة تدين قاتل شاب بالإعدام

استئنافية الجديدة تدين قاتل شاب بالإعدام

المتهم نحر الضحية وشق صدره واستأصل قلبه وبلعه

الجديدة بريس – أحمد ذو الرشاد

قضت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الدرجة الثانية بالجديدة، في وقت متأخر من ليلة أول أمس (الثلاثاء)، بإدانة المتهم (ن.ب) والحكم عليه بالإعدام، من أجل جرائم القتل العمد مع سبق الإصرار والتمثيل بجثة واستهلاك المخدرات طبقا للفصول 392 و393 و394 و399 من القانون الجنائي وظهير 21 ماي 1974.

وفي تفاصيل هذه النازلة التي تعود وقائعها إلى العاشر من غشت الماضي، يستفاد من محضر الضابطة القضائية لدى المفوضية الجهوية للأمن الوطني بأزمور، أنها توصلت بخبر يفيد بضرورة الانتقال إلى المقبرة المسحية الموجودة بدرب بن مينة بالمدينة نفسها، إذ تم العثور على جثة شاب في مقتبل العمر.

وبعد انتقال فرقة أمنية متخصصة رفقة الشرطة العلمية والتقنية، ومعاينتها لجثة الهالك البالغ من العمر حوالي 15 سنة، لاحظت وجود ثلاث طعنات بعنقه وجرح غائر بين السبابة والإبهام، كما لاحظت ثقبا بالقفص الصدري، وتبين بعد فحصه، أن قلبه منزوع من مكانه. وعثرت الفرقة الأمنية على نصف قنينة بلاستيكية بها أثر سائل أحمر وقبعة بجانب الجثة وحقيبة نسائية تحتوي على أشياء بسيطة، لم تفد البحث في شيء.

ولم يتم التعرف على هوية الضحية، لعدم توفره على أوراق ثبوتية. واستمعت لعدد من جيران المقبرة، فأعطوا معلومات دقيقة على الشخص، الذي شوهد رفقة الهالك قبل ولوجهما للمقبرة نفسها. وتوصلت إلى هوية المشتبه فيه، إذ يتعلق الأمر بشخص في الثلاثين من عمره تقريبا يتحدر من مدينة أزمور. وانتدبت الضابطة القضائية سيارة لنقل الموتى وعملت على نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي بالجديدة.

وباشرت الشرطة القضائية أبحاثها وتحرياتها على الجاني، وتمكنت من إلقاء القبض عليه بالطريق الرابطة بين الجديدة وآزمور، قرب ملعب سباق الخيل للا مليكة، ووضعته تحت الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة لفائدة البحث والتقديم.

واستمعت إليه في محضر رسمي، فصرح أنه يوم الحادث، تناول كمية من مخدر الشيرا وتحوز بسكين وخرج للتجول بشوارع المدينة. وقرب مقهى لاص بالماص، التقى بالهالك، الذي طلب منه تزويده بسيجارة محشوة بالمخدرات، وقفزا فوق سور المقبرة، وجلسا في مكان توجد به أشواك للتواري عن أنظار المارة ورجال الأمن الوطني. وأفاد الضابطة نفسها، أنهما دخنا السيجارة نفسها، وطلب منه الضحية ممارسة الجنس عليه، فامتنع ونهض من مكانه ودفعه فسقط على الأشواك. وقام من سقطته واستل السكين وقرر الإجهاز عليه. وأضاف أنه وجه له طعنة على عنقه، فتصدى لها بيده، ثم عاود الكرة وطعنه ثلاث مرات بعنقه فسقط على جنبه. والتقط قنينة بلاستيكية وقسمها إلى قسمين وملأ نصفها من دمه وشربه ولوح بها بجانب الجثة. وشق صدره واستأصل قلبه وبلعه.

وبعد استعادته لوعيه وانتباهه لهول ما اقترفه في حق الضحية، لاذ بالفرار، وتوجه نحو الشاطئ، وقطع غابة منتجع مزاغان والغولف الملكي وصولا إلى شاطئ الحوزية، قبل أن يتم إيقافه قرب ملعب الخيول للا مليكة.