بالصور..قلة الحاويات بشوارع وأزقة المدينة ونهج  شركة النظافة لسياسة “سلك عدي ” و”بريكولاج”  يزيد من عناء عامل النظافة بالجديدة

بالصور..قلة الحاويات بشوارع وأزقة المدينة ونهج  شركة النظافة لسياسة “سلك عدي ” و”بريكولاج”  يزيد من عناء عامل النظافة بالجديدة

الجديدة بريس – خليد اليوسي

لعل ما يثير انتباه المواطن الجديدي وهو يتجول بمدينة الجديدة، في أزقتها وشوارعها، انتشار الأزبال بشكل عشوائي على الأرض وفي زوايا مختلفة على شكل أكوام ومطارح هنا وهناك، متسائلا في الآن نفسه عن السر الذي يجعل المدينة تعرف غياب الحاويات لطرح النفايات المنزلية، مع ما يصاحب ذلك من وجود لمعالم تلوث حادة تؤثر سلبا على المحيط البيئي للعديد من أحياء المدينة بسبب هذا التصريف السلبي للنفايات المنزلية.

ويزيد غياب هذه الحاويات في تشوه المجال البيئي نتيجة لجوء السكان إلى رمي هذه الأزبال بشكل عشوائي إما في أكياس بلاستيكية متعددة الأشكال والألوان والأحجام أو إفراغها مباشرة على الأرض، حيث تصبح مرتعا للكلاب الضالة والقطط التي تلجأ إلى الأكوام لتقتات منها، ناهيك عن ما يقوم به أشخاص تعودوا على التجول والتردد بشكل يومي على هذه الأماكن يبحثون وسط هذه الأكوام من الأزبال عن أشياء قابلة للبيع أو عن الفضلات المتبقية من الطعام، وهي كلها سلوكيات سلبية تساهم في تشتيت وانتشار الأزبال على مجال أوسع، تتطلب من عمال النظافة وقتا أطول وجهدا أكبر وعناء في جمعها، كما أن هذا الوضع يتسبب في خلق أرضية لانتشار الحشرات والذباب باختلاف أنواعها التي تهاجم بيوت المواطنين، بالإضافة إلى انبعاث الروائح الكريهة التي تزكم الأنوف وتقلق راحة الساكنة وتصبح أكثر تأثيرا مع ارتفاع درجة الحرارة بالمدينة.

وسعيا وراء معرفة الأسباب الحقيقية لغياب الحاويات بمدينة الجديدة، فقد كان للجريدة لقاء خاص مع أحد العمال الذي أكد أن إدارة شركة النظافة على مستوى مدينة الجديدة، قد عملت مؤخرا على التقليل من معدات الاشتغال أو ما هو لوجيستيكي، سواء تعلق الأمر بالحاويات أو فيما يخص توزيع الأكياس البلاستيكية على العمال التي أصبحت توزع بشكل غير عاد كما كان معمول به سابقا، علاوة على قلة المعدات اليدوية “عتلة، شطابة،..” وهو ما يزيد من صعوبة الاشتغال لدى العمال في التعامل مع الأزبال لجمعها.

إن مشكل النظافة أضحى يعري، أو بالأحرى عرى وكشف واقع ضعف التسيير والتدبير سواء تعلق الأمر بالشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة بالمدينة من حيث ضعف الامكانيات اللوجيستيكية، أو بالنسبة الى  المجلس الجماعي للجديدة وخاصة لجنة التتبع والمراقبة التي تتحمل المسؤولية في تتبع أشغال الشركة ومدى احترامها لدفتر التحملات.

ومن موقعنا هذا، نتمنى ان تدخل الجهات المسؤولة على الخط و تعالج موضوع غياب حاويات النظافة بالمدينة، وحث الشركة على احترام دفتر التحملات، خاصة ونحن مقبلين على فصل الصيف، وما أدراك ما فصل الصيف، بحيث ترتفع وتتضاعف فيه الكثافة السكانية بمدينة الجديدة، وبالتالي سيصبح إلزاما على الشركة توفير اللوجيستيك بشكل مضاعف ومضاعفة الجهود تفاديا لما سبق وأن وقع من قبل ابان فترة اضراب العمال الذي تزامن مع فصل الصيف.