تغييب الإعلام المحلي ببعثة المجلس الجماعي للجديدة في زيارة نابل التونسية

تغييب الإعلام المحلي ببعثة المجلس الجماعي للجديدة في زيارة نابل التونسية

الجديدة بريس – كريم لعميم

إن التحول العميق الذي شهدته حياة الإنسان في العصر الحديث، اعترى مختلف المستويات والجوانب، فلم يكن الإعلام بمنأى أو منجى من ذلك، بقدر ما كان العنصر الأكثر حظا من ذلك التحول، كيف لا وقد كان نفسه طرفا مشاركا وفعالا في تحول العالم وتبدله، فلم يعد الحديث عن الإعلام بإعتباره مجرد آلية لتوصيل الخبر، وإنما بوصفه قوة تؤثر بشكل سحري في الجمهور و المتلقي، ومن تم تساهم في تشكيل أفهامهم وتوجيهها، كما أنه لم يعد الحديث عن الصحافة باعتبارها سلطة رابعة، وإنما سلطة أولى، لكن للأسف…

هذا ما يفتقده المجلس الجماعي للجديدة خلال تنقل بعض المحسوبين عليه الى دولة تونس الشقيقة حيث تم إستبعاد الاعلام المحلي عن الزيارة و إنحصار المعلومة على طرف دون آخر في تنافي تام لما شدد عليه جلالة الملك نصره الله في خطاباته التي تنص على تبادل المعلومة و عدم إحتكارها من طرف البعض دون الاخر ..

ربما جاء ذلك إنتقاما من الأقلام الحرة و النزيهة لأن الإعلام النزيه و الشفاف أعطى صورة واضحة عن الواقع الذي تعيشه معظم الجماعات بمدينة الجديدة، مما أدى الى بلورة الراي العام بها من خلال تحويل العديد من القراء من مواطنين غير مبالين بمختلف القضايا و الأمور المحيطة بهم الى مهتمين و منتقدين و مشاركين لتثقيف و توعية الناس و تشجيعهم على الإيمان بالتغيير المنشود للقضاء على كل اشكال الفساد و المفسدين و تحقيق التنمية على جميع المستوايات..

و بناء على ما ذكر يمكن القول ان من حق المواطن الجديدي الحاضر و الغائب الاطلاع على امور ممثليهم بالصوت و الصورة و عبر وسائل الاعلام المحلية التي تمثله…

و من هنا نقول لكم ان الإعلام المحلي الذي تتخذون إتجاهه سياسة الإقصاء المقصود قد سد الثغرة و يؤدي رسالته على اكمل وجه بنشر الخبر و تشجيع الناس على القراءة و إبداء الرأي و تنوير الرأي العام الجديدي بإمكانيات بسيطة و دون أي دعم مادي يذكر حيث يعيش في كثير من الأحيان على ما يصنعه و ينتجه لذلك “نقولها و نكررها، فالعيب فيكم أيها المسؤولين الجماعيين الذين همشتم الاعلام المحلي و تسعون في كل مرة إلى إقصائه و إبعاده عن أنشطتكم، لا لشيء سوى لأنه يجري مع الرياح التي لا تشتهيها سفنكم”.

اخيرا أحيي جميع المنابر الجادة بإقليم الجديدة الذين يشتغلون في ظروف صعبة و بدون مقابل.. المنابر المرعبة لبعض الرموز التي لا تؤمن بالنقد البناء و لا بثقافة الإختلاف، حيث ان هدفها ( الرموز ) الوحيد و مبتغاها الاوحد التستر على الواقع المرير الذي افرزوه منذ توليهم تسيير وتدبير شؤون المدينة …