تلوث إيكولوجي يصيب شاطئ الجديدة (+فيديو)

تلوث إيكولوجي يصيب شاطئ الجديدة (+فيديو)

الجديدة بريس – أحمد مصباح

ظهرت بمياه شاطئ مدينة الجديدة، صباح أمس الخميس 25 غشت الجاري، بقعة كبيرة، محملة على امتداد شاسع طولا وعرضا، بمادة مثيرة،  مجهول مصدرها وطبيعتها ومدى خطورتها، طغى لونها الأسود على زرقة مياه المحيط الأطلسي، وعلى لون الرمال الذهبية، بعد أن اختلط بها وتسربت إلى أعماقها. وهذا ما وثقت له  مصطافة بالصورة والصوت، في الفيديو الصادم رفقته.

وفي اتصال بالجريدة، صرحت السيدة (ي)، المصطافة التي صورت الظاهرة الإيكولوجية الغريبة والمثيرة للقلق، أنها توجهت بمعية صغارها، على غرار عادتها، صباح أمس الخميس، إلى الشاطئ الرملي بمدينة الجديدة، وتحديدا شاطئ “الدوفيل”، قبالة وحدة سياحية. وقد تفاجأت ببقعة سوداء تغمر سطح مياه البحر الذي كان في حالة الجزر، ورمال الشاطئ التي امتزجت بها، وامتدت إلى أعماقها على امتداد مساحة جد شاسحة.  كما عاينت حيوانات بحرية (أسماكا وكوكياجات كبيرة..) مرمية، بعد أن نفقت، على الشاطئ.

وعن المادة الملوثة التي غمرت شاطئ “الدوفيل”، لم تتمكن المصطافة، صاحبة الفيديو، من تحديد طبيعتها، وما إذا  كان الأمر يتعلق  بتسرب لمواد ببترولية من عرض سواحل الجديدة، أو مواد كيماوية من وحدات صناعية وإنتاجية بالإقليم.. إلا أنها أكدت أن تلك المادة التي طغت على سطح مياه البحر، وامتزجت برمال الشاطئ،  لم تكن “دسمة”، أو عبارة عما يعرف ب”البيكة”، نظرا لكونها لم تكن تلتصق، حسب إفادتها، لا بالأجساد ولا باللباس.

والخطير أن ظاهرة التلوث الإيكولوجي التي ضربت الشاطئ الرملي، الكائن في قلب مدينة الجديدة، صباح أمس الخميس، والذي كان يوم عطلة، وخلال أوقات العمل الإداري،  لم تستنفر وقتها، كما جاء على لسان المواطنة (ي.) في الفيديو رفقته، وفي التصريحات التي خصت بها الجريدة، السلطات المحلية والمسؤولين الذين من المفترض والمفروض أن  لا تنام أعينهم،  والذين يبدو أنهم كانوا خارج التغطية، أو أنهم لم يستوعبوا بعد مضامين الخطاب السامي الذي وجهه جلالة الملك محمد السادس، بمناسبة عيد العرش، إلى الشعب المغربي، وإلى المسؤولين والقائمين على شؤون البلاد والعباد.

إلى ذلك،  فإن التلوث الإيكولوجي، مجهول المصدر، والذي تجهل  طبيعته ومدى خطورته على الكائنات البحرية الحية والنباتية، وعلى الثروات السمكية التي يتم صيدها في المياه البحرية الإقليمية للجديدة، وتسويقها محليا وفي باقي جهات المملكة، وعلى الأمن الغذائي للمواطنين الذين يستهلكون الأسماك، وعلى صحة  المصطافين الذين يقصدون، كل صيف، من داخل وخارج أرض الوطن، شاطئ مدينة الجديدة، الذي كان يعتبر بالمناسبة، في فترة الحماية الفرنسية، وفي سبعينيات القرن الماضي، من أجمل الوجهات السياحية في المغرب.

إن التلوث البيئي، مجهول المصدر والطبيعة، ومدى خطورته،  والذي يعتبر بمثابة ناقوس  خطر وإنذار، هل يستدعي تدخلا ملكيا، في ظل تقاعس السلطات المعنية  والمختصة في أداء مهامها، التي تدخل في نطاق الواجب الوطني.. ؟! وهل التلوث الذي بات يضرب شاطئ الجديدة، يعتبر من ضمن الأسباب التي جعلت شاطئ الجديدة يحرم، للسنة الثالثة على التوالي، من اللواء الأزرق..؟! وللقصة والحديث بقية.