كلية الأداب بالجديدة تنظم ورشة حول “الترافع الرقمي حول قضية الصحراء المغربية”

كلية الأداب بالجديدة تنظم ورشة حول “الترافع الرقمي حول قضية الصحراء المغربية”

أمدجار: إسبانيا تتربع على رأس قائمة الدول المساندة للبوليساريو بأكثر من 1500 موقع إلكتروني

احتضنت قاعة ماستر الاجتهاد التنزيلي في المذهب المالكي برحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة عشية الجمعة الأخير، ورشة علمية في موضوع “الترافع الرقمي حول القضية الوطنية في ظل الإعلام الجديد” لفائدة طلبة الدكتوراه من تأطير الأستاذ الدكتور “المصطفى أمدجار” الباحث الإعلامي المتخصص في قضية الصحراء المغربية ومدير العلاقات العامة بوزارة الثقافة والاتصال.

و خلال هذا اللقاء تطرق الدكتور “مصطفى أمدجار” في بداية مداخلته إلى موضوع القضية الوطنية في علاقتها بالاتصال والإعلام باعتبار هذا الأخير محركا قويا لجميع القضايا خاصة في ظل التفاعل مع الأحداث بشكل كوني شامل، منبها على أن القضية الوطنية الأولى لم تنل نصيبها و مكانتها التي وجب على كل من المجتمع و الجامعة أن يخصصها لها.

هذا وحذر المتحدث من نتائج الاعتقاد السائد بكون القضية لا تخص إلا الدولة، وأن الأمر يستوجب التفكير في الدفع بما يسمى “الدبلوماسية الموازية” لمواكبة القضية، وعرج على مسألة تزوير الحقائق التاريخية لادّعاء جمهورية خيالية و هو أمر لا يقبله المغاربة، وهو الخطاب الذي وضعه أعداء الوحدة الترابية و استطاعوا الوصول به إلى هيئات ومنظمات دولية وإقناعها مقابل التأخر الكبير للمغرب في موضوع الدفاع و الترافع، الأمر الذي استدعى التفكير في مبادرات لتدارك الفجوة حسب تعبير الأستاذ أمدجار.

و اعتبر أمدجار أن الاعتماد على “مبادرات الترافع الرقمي حول قضية الصحراء ” غايته إرجاع التوازن الى الترافع حول القضية الوطنية وبناءه على أسس قانونية موضوعية، تركز على كيفية التحاور مع الآخر بأسس علمية مبنية على معرفة دقيقة بالحقوق التاريخية و الوضع بالمنطقة و غيره من القضايا وكذا الاعتماد على فلسفة جديدة للترافع بناء على خطاب جديد مؤسس على الإقناع.

و قد أبدى الأستاذ أسفه من الحضور الخجول على المستوى الرقمي إذ يظل المغرب في موقع الدفاع مقابل موقع الهجوم الذي يتمتع به أعداء الوحدة الترابية، كما نبه إلى أن الخطاب المؤسساتي الذي من المفروض أن يروج للقضية الكترونيا لا يزال متأخرا في هذا المجال بالعدد المحدود و الضعيف للمواقع الالكترونية التي لا تجاوز العشرة، مقابل المساندة الالكترونية القوية من المجتمع الأجنبي المساند للكيان الوهمي للبوليساريو نكاية في المغرب، حيث تتصدر اسبانيا الدول المساندة بأكثر من 1500 موقع الكتروني، ليخلص إلى الضعف الواضح للخطاب المؤسساتي في ظل استمرار الانتظارات التي تراهن على الدولة لتنوب عن المجتمع في تفسير القضايا باستغلال الانترنت و استغلال قوة المغاربة المقيمين بالخارج خاصة الذين يتقلدون المناصب المؤثرة، واعتبار القضية في النهاية تهم الدولة بالأساس و لا يمكن النيابة عنها.