بناية وسط ميناء مدينة الجديدة تثير الجدل

بناية وسط ميناء مدينة الجديدة تثير الجدل

الجديدة بريس – خليد اليوسي

علمت “الجديدة بريس” من مصادر خاصة أن لجنة إقليمية ممثلة بموظفين من عمالة الجديدة والسلطة المحلية والوكالة الحضرية وجماعة الجديدة بالإضافة الى محافظة التراث بمدينة الجديدة، حلت صباح اليوم الثلاثاء 09 مارس الجاري، بميناء مدينة الجديدة لتفقد ورش أشغال بناء بناية وسط الميناء.

ولتنوير الرأي العام، ومعرفة أسباب حلول اللجنة الإقليمية بالورش الذي أثار في الآونة الأخيرة زوبعة من الانتقادات، انتقلنا إلى إدارة الوكالة الوطنية للموانئ بالجديدة للقاء المدير أو من ينوب عنه لاستقصاء الأمر، إلا انه لم يستقبلنا رغم إدلائنا بصفتنا وسبب زيارتنا.

وعلاقة بالموضوع فلا بأس من الإشارة إلى أن أول مبدأ في المحافظة على التراث بالنسبة لكل الدول في قوانينها الوطنية هو احترام مجال الرؤية (Visibilité) لذلك فإن كل القوانين الدولية للدول تنص على:

  • – تخصيص منطقة ممنوعة البناء بجوار كل معلمة مصنفة تراثا وطنيا.

  • – مراعاة نسبة العلو الغير مسموح بها للمباني المجاورة لمنطقة منع البناء.

فهذين المبدأين أساسيين ينص عليهما القانون المغربي بمقتضى قانون 80-22 الصادر الأمر بتنفيذه بظهير ملكي شريف 341-80-1 (دجنبر 1980).

وكذلك فإن كل البنايات المستحدثة في العشر سنوات الأخيرة لم تحترم البند الثاني أعلاه، باعتبار ان المباني تجاوزت الارتفاع المسموح به وقف القانون المذكور (80-22)، و من ثمة فإن القادم من كورنيش مدينة الجديدة في جهة الميناء، لا يمكنه رؤية أسوار الحي البرتغالي إلى أن يصل إلى مستوى ساحة البريجة.

ومن جهة أخرى فإن ما ينص عليه القانون المغربي 80-22 تنص عليه قوانين اليونيسكو بخصوص منطقة الارتفاق من مجال منع البناء وتحديد علو وارتفاع المباني التي تأتي بعدها، علما أن الجديدة/مازغان مصنفة تراثا عالميا للبشرية منذ يونيو 2004.

ونشير إلى أن منطقة الحماية المحددة باتفاق مع اليونيسكو بالنسبة لمدينة الجديدة تشمل جزءا من حي سيدي الضاوي مرورا بالسوق القديم ودرب بن دغة إلى بنك المغرب وانتهاء بميناء المدينة، والمغرب مطالب باحترام مواثيق اليونيسكو التي صادقت عليه الدولة رسميا مثلما يتوجب على المتدخلين احترام القوانين المغربية.

وختاما فالتراث لا يمكن أن يعيش بدون تنمية، وفي نفس الوقت التنمية لا يمكن أن تكون على حساب التراث الذي يعتبر رمزا من الرموز الأساسية للأمم والشعوب والدول.

تعليقات الفيسبوك