اتحاد المقاولات الإعلامية في ضيافة الأمن الإقليمي للجديدة..الجديدة ليست بآمنة بل آمنة جدا

اتحاد المقاولات الإعلامية في ضيافة الأمن الإقليمي للجديدة..الجديدة ليست بآمنة بل آمنة جدا

الجديدة بريس – خليد اليوسي

في إطار لقاءاته التواصلية و التنظيمية مع المسؤولين بإقليم الجديدة، وفي إطار انفتاح المديرية العامة للأمن الوطني على وسائل الإعلام والمجتمع المدني، احتضنت قاعة الاجتماعات بمقر ولاية الأمن الوطني بالجديدة، مساء يوم الاثنين 12 يوليوز 2021 ، لقاء تواصليا جمع إعلاميين وصحافيين منضوين تحت لواء اتحاد المقاولات الإعلامية، برؤساء الأمن الإقليمي للجديدة، يتقدمهم والي الأمن الوطني بالجديدة السيد “عزيز بومهدي”، و رئيس الشرطة القضائية السيد “مصطفى رمحان”، و العميد المركزي السيد”منير التباري”، والسيد “مصطفى الطوسي” قائد الأمن الممتاز، و السيد “فهيم عبد النبي”عن ديوان رئيس الأمن الإقليمي.

بعد تقديم التعازي و تلاوة الفاتحة على روح زوجة رئيس شرطة المرور السيد “مصطفى زويتن” التي وافتها المنية بحر الأسبوع المنصرم، وبعد تقديم الصحافيين والإعلاميين من طرف رئيس اتحاد المقاولات الاعلامية والتعريف بمنابرهم الإعلامية، تناول الكلمة السيد والي الأمن رحب من خلالها بالحضور مستعرضا التحديات التي تواجه رجال الأمن في فترة الصيف والجو الأمني العام بالجديدة الذي يوجد تحت السيطرة بفضل مجهودات العناصر الأمنية رغم الظروف الاستثنائية المصاحبة لجائحة كورونا .  

تحدث السيد والي الأمن عن “كورونا” وكيفية التعامل معها حيث قال ” دخلنا في مرحلة وجب فيها على المصالح الأمنية أن تضاعف مجهوداتها وذلك أنه عندما كان الحجر الصحي يشمل الجميع كان كل المواطنين ملتزمين به وكان كل مواطن ساد عليه، دابا لا، وهو ما يجعلنا أمام تحديات كبيرة تدفع بالعناصر الأمنية أن تضاعف مجهوداتها لكي يحترم المواطن الحجر الصحي والالتزام بالتدابير الاحترازية بما فيها التباعد ووضع الكمامة والتنقل الليلي “.

ويضيف والي الإمن ان المصالح الإمنية أصبحت ملزمة بالتماشي مع القرارات الحكومية، كل هذا يستلزم تضحيات ومجهودات لعناصر الأمن من أجل تجنب إغراق مدينة الجديدة وارتفاع عدد الإصابات بوباء كورونا كوفيد 19.

“الحمد لله كان تجاوب المواطنين ايجابي، لكن في بعض الأحيان كان هناك ردع لأنه ضروري، رغم أنه لم يرضي البعض، لكن القانون يسري على الجميع” ما جاء في كلام السيد بومهدي.

وأشار والي الأمن لدخول الجالية المغربية بالخارج، عيد الأضحى، موسم مولاي عبد الله،مهرجان جوهرة.. فرغم ان هذه السنة الاحتفالات ملغية لكن هناك أنشطة أخرى تستوجب مجهودات المصالح الأمنية، أبرزها، نشاطين مهمين بالمدينة، ألا وهما، جني الطحالب (الربيعة) والأخطبوط، وجب فيهما تأمين المهنيين لكي تمر عملية التفريغ واستخلاص البضاعة في ظروف أمنية بحكم  أنها كلها تمر تحت إشراف مصالح الأمن.

وأكد السيد بومهدي على أن عيد الأضحى هو الآخر يخلق تحديا كبيرا لدى المصالح الأمنية بالجديدة، فهناك من يغتنمها فرصة للسرقة بالتربص للموظف الذي يستخلص أجرته الشهرية، الأسواق المحلية، “الرحبة” لبيع اضحية العيد.. كل هذه الأمور والأماكن فالمصالح الأمنية تأخذها بعين الاعتبار لتفادي وقوع السرقات، وهناك حملات استباقية لتوقيف بعض الأشخاص التي يشتبه فيها والمعروفة بسوابقها العدلية في هذا الأمر.

تحدث السيد بومهدي كذلك عن غياب الإجرام المنظم والعصابات الإجرامية بمدينة الجديدة، بالمقابل قد نجد في بعض الأحيان أفعال إنفرادية لبعض الأشخاص بسبب نزاع عائلي ينجم عنه تهشيم الواقيات الزجاجية للسيارات على سبيل المثال في الحي، لكن سرعان ما ينتهي الأمر بقديم تنازل من قبل المتضررين، قد نجد كذلك مجموعات تتشاجر فيما بينها حيث قد تنفلت “حجارة” طائشة تصيب حافلة للنقل الحضري مثلا.. مثل هاته الأحداث أو الوقائع تدفع بالبعض للخروج إعلاميا أو على مواقع التواصل الاجتماعي “الفايسبوك، الواتساب..” أن هناك مقرقبون وأعمال تخريبية تستهدف حافلات النقل الحضري وما شابه ذلك..فهذا كلام غير مقبول ولا أساس له من الصحة، وأنه فيه نوع من الإساءة للمدينة من خلال الترويج لمثل هاته الإشاعات التي ستنعكس لامحالة سلبا على المدينة وستساهم في إبعاد المستثمرين والسياح الذين ستتولد لهم أفكار ومعطيات سلبية عن مدينة الجديدة والاستثمار بها. 

وقال والي الأمن أن هذا اللقاء التواصلي الذي جمعه مع إتحاد المقاولات الإعلامية يبقى الهدف منه إبلاغ الرأي العام عبر ممثلي وسائل الاعلام الحاضرة أن مدينة الجديدة مؤمنة، مستدلا ومعللا بالوضع الأمني الذي نعيشه وكونها لا توجد بها إصابات وغياب الفوضى بأحياء وأزقة المدينة، اللهم بعض الإنفلاتات لبعض الأشخاص قد يكونون في حالة سكر أومخدر مثل مادة “السيليسيون”، فمدينة الجديدة ليست آمنة بل آمنة جدا.

وفي ما يتعلق بالتواصل فقد صرح والي الأمن ان المديرية العامة للامن الوطني خلقت قنوات للتواصل عبر لجنة للتواصل بالمديرية الإقليمية للأمن بالجديدة يرأسها رئيس الشرطة القضائية السيد “مصطفى رمحان” بحكم أنه يكون على علم بجميع التدخلات الأمنية التي يقوم بها عناصر الأمن، وبالتالي تكون لديه المعلومة معلومة حقيقية بعيدة عن المغالطات، كما تضم هذه الخلية السيد “عبد النبي فهيم” مسؤول بديوان والي أمن الجديدة.

تحدث والي الأمن عن دور الخط رقم 19 ومدى الثقة التي أصبحت لدى المواطنين مع هذا الخط، عكس ما كان عليه من قبل، حيث كان يقال بأن هذا الرقم لا يرد وأن الشرطة لن تحضر لمكان الحادث إلا في حالة ما إذا كان هناك دم، اليوم أصبحت لدى مصلحة الأمن بالجديدة أزيد من ثلاثين خط للرقم 19 يمكن تسجيل ثلاثين مكالمة في وقت واحد، ويتم التفاعل مع كل مكالمة على حدا، وهو ما يستوجب تدخلا سريعا لعناصر الشرطة والإستجابة الفورية لنداء المواطنين، وأن جميع المكالمات مسجلة، وفي حالة ما أراد أي شخص أن يستعمل الرقم 19 للتسلية أو الإزعاج، فإن المصالح الأمنية تتعامل معه بحزم، وأنه تم توقيف مجموعة من الأشخاص كانوا يتسببون في ازعاج هذه المصلحة.

ويؤكد السيد بومهدي على أن استراتيجية المديرية العامة للأمن الوطني هي الإستجابة الفورية للمواطنين والتفاعل مع مشاكلهم، فجميع المكالمات عبر الخط رقم 19 مراقبة ويتبعها شخصيا والي الأمن وكل المكالمات يتم تسجيلها، وفي بعض الأحيان يتصل المواطن ليس لطلب النجدة ولكن لطلب معلومة، مثل معلومة معرفة صيدلية الحراسة، فهذه خدمة تقدمها المصلحة للمواطن رغم أن هناك مصلحة مختصة في ذلك، لكن اختياره للخط رقم 19 دليل على ثقة المواطن بهذه المصلحة وأنه سيحصل لا محالة على المعلومة الصحيحة، وهذا ما أثبتته بعض الدراسات التي أجريت لهذا الغرض في الثقة التي اصبح يوليها المواطن في جهاز الأمن الوطني.

وتجدر الاشارة ان الخط رقم 19 يشتغل 24/24 من خلال فرق تتناوب فيما بينها لضمان استمرارية اشتغال هذا الخط الحيوي لدى المصالح الأمنية وضمانا لخدمة مصالح المواطنين.وختم السيد “عزيز بومهدي” كلمته بدور المصالح الأمنية في الاستجابة لشكايات المواطنين أو أي تظلم، فمديرية الأمن الوطني فتحت جميع قنواتها لإستقبال التظلمات بحيث أنه لا يمكن لمواطن صرح بتظلم أو طلب لقاء مسؤول أمني ولم يستقبله، حيث يجرى بحث في ذلك التظلم ويتم تخييره بين البحث القضائي أو البحث الإداري حيث تبقى صلاحية الإختيار للمواطن صاحب التظلم بين ما هو إداري او قضائي.

هذا وبالمقابل فقد نوه أعضاء اتحاد المقاولات الإعلامية بالمجهودات المبذولة من قبل العناصر الأمنية بالجديدة خاصة خلال فترة جائحة كورونا ومازالت مستمرة ومتفانية وناكرة للذات سعيا وراء استتباب الأمن والأمان بمدينة الجديدة وجعلها آمنة خالية من العصابات الإجرامية و الإجرام المنظم، كما تقدم أعضاء الاتحاد ببعض المقترحات أخذت بعين الاعتبار من قبل السيد والي الأمن أبرزها تنظيم أبواب مفتوحة للأمن الإقليمي للجديدة.

وفي الختام تقدم رئيس وأعضاء اتحاد المقاولات الإعلامية بهدية رمزية عبارة عن تذكار للسيد والي الأمن يوثق لحظة وزمن هذا اللقاء.