منبر الجديدة بريس

تدهور الوضع الصحي بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة يثير استياء الساكنة

الجديدة بريس – خليد اليوسي

يعيش المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة وضعا صحيا وتنظيميا متدهورا، وسط استياء متزايد من المرتفقين وعموم المواطنين، الذين أصبحوا يصفون المستشفى بـ”بؤرة الفوضى والإهمال” بدلا من مؤسسة للاستشفاء.

من أبرز مظاهر هذا التردي، الغياب المستمر لطبيب التشريح بمستودع الأموات، ما أدى إلى تراكم الجثث، وانبعاث روائح كريهة على جنبات المؤسسة، في مشهد صادم يسيء لصورة المستشفى ويهدد السلامة الصحية للعاملين والمرتفقين على حد سواء.

ولعل ما يزيد من الاستغراب، ويحول هذا المرفق العمومي إلى ما يشبه السوق العشوائي، هو تجوال بائع للإسفنج داخل حرم المستشفى، في مشهد أقرب إلى ما قد يصادفه المواطن بشاطئ البحر، لا بمؤسسة استشفائية يفترض أن تحكمها القواعد الصارمة للنظافة والانضباط. هذا البائع يعرف إقبالا غير مفهوم من عدد من المرتفقين، ما يطرح تساؤلات جدية حول مدى مراقبة المنتجات المعروضة، ومدى احترام شروط السلامة الصحية، خصوصا في ظل غياب الرقابة والتفتيش.

أمام هذه المشاهد العبثية، يطرح الرأي العام المحلي أكثر من سؤال: من يتحمل مسؤولية الفوضى التي يعيشها هذا المستشفى؟ وأين هي الجهات المعنية من كل هذه التجاوزات؟ وهل تتحرك السلطات الصحية والإقليمية لوضع حد لهذا الانحدار المقلق، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان؟

الساكنة تطالب بإصلاح عاجل وشامل يعيد للمستشفى هيبته، ويصون كرامة المواطن الذي يقصده بحثا عن العلاج، لا عن رائحة الموت… أو الإسفنج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى