سؤال برلماني يدق ناقوس الخطر حول اختلالات بمستشفى محمد الخامس بالجديدة

الجديدة بريس
وجه النائب البرلماني يوسف بايزيد سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مطالبا بفتح تحقيق إداري ومالي شامل بشأن ما وصفها باختلالات خطيرة يشهدها مستشفى محمد الخامس بمدينة الجديدة، تمس تدبير الصفقات العمومية وتوفر الأدوية والتجهيزات الطبية الأساسية.
وكشف السؤال البرلماني عن جملة من الملاحظات المرتبطة بصفقة الطبخ رقم 2025/77، حيث أثيرت علامات استفهام حول إسناد الصفقة لشركة مصنفة في المرتبة الخامسة، مع ورود اسمها أيضا في المرتبة الرابعة بدعوى تقديم عرض أقل، دون توضيح أسباب عدم منحها الصفقة وفق الترتيب الأولي أو تفسير تكرار اسمها في أكثر من مرتبة.
كما سجل، وفق المعطيات الواردة في السؤال، أن الشخص المستفيد من صفقة خدمات الطبخ هو نفسه المستفيد من سند طلب اقتناء معدات الطبخ، من خلال اشتغاله عبر شركات متعددة يتكرر اسمه ضمنها كمسير أو ممثل قانوني، ما يطرح تساؤلات حول احترام مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.
وفي السياق ذاته، أشار النائب إلى سندات طلب تخص اقتناء وتركيب كاميرات المراقبة، شملت حوالي 30 ألف متر من الكابلات النحاسية، بكلفة إجمالية تجاوزت 90 مليون سنتيم، إضافة إلى نحو 18 مليون سنتيم مخصصة لأشغال التركيب. وقد أسندت هذه العمليات، بحسب المعطيات ذاتها، إلى نفس الشركة التي استفادت أيضا من صفقات أخرى، من بينها اقتناء الأثاث المكتبي، رغم وجود عروض أقل كلفة.
كما تم تسجيل تعدد سندات الطلب لفائدة الشركة نفسها في مجالات مختلفة، كصيانة الكاميرات واقتنائها وتركيبها، إلى جانب الأثاث المكتبي، ما اعتبر مؤشرا يثير تساؤلات حول احترام قواعد المنافسة.
وتطرق السؤال كذلك إلى صفقة إصلاحات أعلن عنها سنة 2024، حيث أفاد بوجود مؤشرات على عدم استكمال الأشغال بالشكل المطلوب، رغم صرف مستحقات مالية، خاصة فيما يتعلق بأعمال الصباغة والألمنيوم والسباكة والكهرباء والنجارة، في وقت لا تزال فيه وضعية المستشفى توصف بالمتدهورة.
على مستوى الخدمات الصحية، نبه النائب إلى خصاص مقلق في أدوية أساسية منقذة للحياة، مثل أمبولات البوتاسيوم، ودواء “لازيليكس”، وأدوية الكورتيكويدات، فضلا عن نقص في أقنعة الأوكسجين.
كما أشار إلى ما تم تداوله محليا بشأن تسجيل حالة وفاة طفلة بقسم الإنعاش يشتبه في ارتباطها بنقص أحد هذه الأدوية الحيوية، وهو ما اعتبر معطى يستوجب تحقيقا عاجلا لتحديد المسؤوليات.
ومن بين أبرز النقاط المثارة أيضا، غياب جهاز السكانير، ما يضطر المرضى إلى التنقل خارج المؤسسة لإجراء الفحوصات المستعجلة، بما قد يعرض حياتهم للخطر.
وفي مقابل هذه الاختلالات، أشار السؤال إلى ما اعتبره تركيزا على إبرام الصفقات بدل توفير الحاجيات الطبية الأساسية، داعيا إلى توضيح معايير تعيين مديري المؤسسات الاستشفائية، ومدى توفر الإدارة الحالية على الخبرة اللازمة لتدبير مؤسسة صحية بحجم مستشفى محمد الخامس.
وطالب النائب باتخاذ جملة من الإجراءات، أبرزها:
- فتح تحقيق إداري ومالي وتقني شامل.
- افتحاص مدى احترام مساطر الصفقات العمومية.
- التحقق من تنفيذ الأشغال قبل صرف المستحقات.
- التحقيق في أسباب نقص الأدوية والتجهيزات الحيوية.
- اتخاذ تدابير فورية لتأمين الأدوية وأجهزة التشخيص.
- تقييم التدبير الإداري للمؤسسة وفق المعايير المعتمدة.
ويأتي هذا التحرك البرلماني، بحسب نص السؤال، استجابة لمطالب محلية متزايدة تدعو إلى حماية جودة الخدمات الصحية وضمان سلامة المرضى داخل المؤسسة الاستشفائية.




