مسجد مغلق وصوت الأذان غائب.. تساؤلات الساكنة تتصاعد بسيدي بوزيد

الجديدة بريس
تعيش ساكنة منتجع سيدي بوزيد بالجديدة على وقع استياء متزايد جراء استمرار إغلاق مسجد الحاج سليمان منذ سنة كاملة، بدعوى خضوعه لأشغال الإصلاح والترميم، دون أن تلوح في الأفق مؤشرات فعلية على انطلاق أو إنجاز هذه الأشغال.
ويستحضر عدد من المواطنين في هذا السياق قوله تعالى: “ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه…”، معتبرين أن استمرار إغلاق المسجد حرمهم من أداء الصلوات الخمس داخله، كما حرم المنطقة من سماع صوت الأذان الذي كان يشكل جزءا من الحياة اليومية والروحية للسكان.
وبحسب إفادات محلية، فقد تم ربط قرار الإغلاق بوجود تصدعات وشقوق، خاصة على مستوى صومعة المسجد، قيل إنها قد تشكل خطرا على المصلين. غير أن الساكنة تتساءل عن مدى وجاهة هذا المبرر، في ظل استمرار نشاط المحلات التجارية المجاورة دون اتخاذ إجراءات مماثلة، ما يطرح علامات استفهام حول طبيعة الخطر وحدوده.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مدة سنة كاملة تبدو كافية لإنجاز إصلاحات ضرورية، أو على الأقل للشروع فيها بشكل ملموس، وهو ما لم يتحقق إلى حدود الساعة، الأمر الذي زاد من حدة التساؤلات حول أسباب استمرار الإغلاق.
وفي هذا السياق، تطالب ساكنة سيدي بوزيد الجهات المسؤولة، وعلى رأسها عامل الإقليم، السيد صالح داحا، بالتدخل لتسريع وتيرة الإصلاح إن كانت الأشغال مبرمجة فعلا، أو اتخاذ تدابير مرحلية تسمح على الأقل بعودة رفع الأذان، خاصة ونحن في شهر رمضان المبارك الذي يشهد إقبالا متزايدا على الصلوات، وفي مقدمتها صلاة التراويح.
وتؤكد الساكنة أن للمسجد حرمة ومكانة خاصة في وجدان المجتمع، ما يستدعي تعاملا مسؤولا يراعي البعد الديني والاجتماعي لهذه الفضاءات، ويضمن حق المواطنين في ممارسة شعائرهم في ظروف آمنة ومناسبة.



