من المستفيد من تأخر مشروع تصميم التهيئة لمدينة الجديدة؟

من المستفيد من تأخر مشروع تصميم التهيئة لمدينة الجديدة؟

الجديدة بريس

تعيش مدينة الجديدة فراغا قانونيا يؤثر بشكل سلبي على واقع التعمير بمدينة الجديدة ‏والنواحي، فتصميم التهيئة لمدينة الجديدة انتهت صلاحيته منذ سنة 2019 ولم ينجز لحد الآن ‏أي تصميم، وتتساءل ساكنة مدينة الجديدة عن مصير مشروع تصميم التهيئة الموحد لمدينة الجديدة الذي قيل عنه أنه يوجد في طور الدراسة منذ سنين، وتنتظر الساكنة الجديدية هاته الوثيقة التعميرية بشغف كبير على اعتبار ان هذه الوثيقة قد تساهم عمليا في خلق تنوع وظيفي وتجديد في المشهد الحضري للمدينة، كما ستقوي الدينامية والحركية في مختلف القطاعات الحيوية مع الحرص على حماية الموروث الحضاري والتاريخي لعاصمة دكالة.

لكن وبالرغم من أن قانون التعمير 12-90 قد حدد بوضوح مراحل إعداد مشروع تصميم التهيئة المبتدئة بمجموعة من التدابير المؤقتة، تتبعها مراحل الدراسة والاستشارة، لتنتهي بعملية المصادقة، إلا أن سكان الجديدة والمجتمع المدني بهذه المدينة لا يزالون ينتظرون مرحلة البحث العلني التي تتيح للساكنة فرصة إبداء رأيها و تدوين ملاحظاتها بخصوص مقترحات مشروع تصميم التهيئة وذلك بالسجل المفتوح لهذه الغاية بمقر الجماعة، أو إرسالها في بريد مضمون مع إشعار بالاستلام إلى رئيس المجلس الجماعي (المادة 25 من قانون 12-90 المتعلق التعمير) .

واذا كانت المادة 22 من المرسوم رقم 2.92.832،الصادر في 27 من ربيع الآخر 1414(14 أكتوبر 1993) لتطبيق القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير تنص على ” تحيل السلطة الحكومية المكلفة بالتعمير أو مدير الوكالة الحضرية بحسب الحالة مشروع تصميم التهيئة الذي تم إعداده وفقا للمواد 19 و20 و21 أعلاه إلى مجالس الجماعات وإن اقتضى الحال إلى مجلس الجماعة الحضرية وفق الشروط المنصوص عليها في المادة 24 من القانون المشار إليه أعلاه رقم 12.90 “.

فإن المسؤول عن “بلوكاج” مشروع تصميم التهيئة هي الوكالة الحضرية وجماعة الجديدة ذلك أن المشروع لا يزال عالقا بين ردهات الوكالة ودواليب الجماعة، في حين تستفيد فئة بعينها (سياسيين وأباطرة العقار..) من “ريع للمعلومة”، عبر معرفتهم المسبقة بالمستقبل العمراني للمدينة، فيسارعون لاقتناء الأراضي القروية المتاخمة للمجال الحضري، والتي سيشملها تصميم التهيئة المقبل، والدليل هو أن أغلب من يدخل مجال السياسة، يكون إما منعشا عقاريا أو على علاقة بمنعشين عقاريين وبعبارة أخرى فان المعلومة يستفيذ منها بالمجان “سياسيين عقاريين” وتباع لمنعشين آخرين بأضعاف مضاعفة.

 وحول دواعي تأخر تصميم التهيئة، فإن هذا التأخير أصبح في الآونة الأخيرة مصدر اغتناء منعشين عقاريين وسياسيين تحولوا إلى مليارديرات، لا لشيء سوى لأنهم يمتلكون المعلومة قبل الجميع.