المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم والأولي والرياضة بابن مسيك في لقاء مفتوح مع المنابر الاعلامية حول مستجدات مباريات أطر الاكاديمية 

الجديدة بريس – متابعة

على عكس السنوات الفارطة عرفت مباريات أطر الاكاديمية مستجدات جذرية تم اعتمادها من طرف الوزارة الوصية وفق بلاغ لها والذي خلق زوبعة وجدال ترتب عنه  وقفات واحتجاجات  في صفوف الراغبين في ممارسة مهنة التدريس   خاصة شرطي سن الثلاثين كحد أقصى والانتقاء.

وفي هدا الصدد  أجرى المدير الاقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بابن امسيك السيد عبد اللطيف شوقي لقاء تواصلي  مع الاعلام  لتنوير الرأي العام بخصوص هذا الجدال  موضحا عدة نقاط كانت محط تساؤل ونقاش عام .

وقد افتتح لقائه  بعد  توجيه  كلمة شكر  لمختلف المنابر الإعلامية علىمواكبتها لمختلفالأوراش الإصلاحية ولتجندهاالدائم في التعبئة من أجل تنوير الرأي العامالخوض في الحديث عن معايير  وشروط الولوج إلى مهنة التربية والتكوين خاصة شرط السن 30 سنة كحد أقصى  والانتقاء   مفسرا أن هذه الإجراءات وهذا التوجه الاصلاحيسيساهم لامحالة في الاستجابة إلى تطلعات وانتظارات المواطنين فيما يتعلق بالمدرسة العمومية وبمستقبل بناتهم وأبنائهم فهذا  التوجه الجديد  يخدم المصلحة الفضلى للتلميذ من جهة كما أن الحديث  عن تجويد التعليم يقتضي  من جهة ثانية تثمين الموارد البشرية واستثمارها في التكوين لنجاح مساراهم  المهنيفتحديد السن الأقصى لاجتياز المباريات في 30 سنة هدفه هو جذب المترشحين الشباب  الأكفاء نحو مهن التدريسويضمن الخدمة  الدائمة نحو المدرسة العمومية وبالتالي سيضمن مواكبة الاستراتيجية الوطنية للإصلاح بحكم تحكمهم في الكفايات الاكاديمية الضرورية للوصول إلى الرهان المنشود ” الجودة” وفق ما يصبو إليه النموذج التنموي والبرنامج الحكومي ومشاريع قانون الاطار17-51.

لذا يقتضي منا جميعا إن أردنا ركب غمار التغيير هو تغليب المصلحة العامة عن المصلحة الخاصة  فالرهان اليوم هو رهان كبير لابد من المضي قدما نحو التغيير ومسايرة الأشواط  التي قطعتها الوزارة بمختلف المشاريع والاوراش المفتوحة في مجال الانصاف وتكافؤ الفرص و الارتقاء بجودة التربية والتكوين و حكامة المنظومة والتعبئة إ ذخصصت الدولة استثمارات كبيرة همت جوانب متعددة  منها التربوي ( المناهج ، أنشطة الحياة المدرسية …) والمواردالبشرية والتأهيل البنيوي للمؤسسات والإنصاف وتكافؤ الفرص  من خلال الارتقاء بالتعليم الأولي وتعميمه  وتوفير الدعم الاجتماعي و تأمين التمدرس الاستدراكي  دون استثناء  للأطفال في وضعية إعاقة أو وضعيات خاصة من التمدرس  والعمل على إدماجهم في أقسام التربية الدامجة  وغيرها من المشاريع ذات  الوقع الايجابي على جاذبية المنظومة التربوية  والمجال كبيرللحديث عنه والذي يقتضي منا في إطار التعبئة المجتمعية كل حسب موقعه للالتفاف حوله لأن مسؤولية المدرسة المغربية مسؤوليتنا جميعا  .

كما أن الرهان  الأساسي  أيضا لإ نجاح المنظومة التربوية يبقى هو الأستاذ والأستاذة”حجر الزاوية”مما يقتضي منا التجويد في العنصر البشري كما هو مسطر في مشاريع قانون الاطار 51-17 ويظهر ذلك خاصة  في المشروعين رقم   09 المتعلق بتجديد مهن التربية والتكوين والارتقاء بتدبير المسارات المهنية و  رقم 15 المتعلق  بالارتقاء بتدبير الموارد البشرية . .

باعتبارهمالمحور الأساس في العملية التعليمية التعلمية فنحنواعين تماما بهذا المعطى ولعل الإستراتيجية الوطنية للتكوين المستمر خير دليل على ذلك .

لنعد الى هذا الشرط “السن” الذي يظهر للعيان إذا ما نظرنا إليه من زواية المصلحة الشخصية  ومن جانب ضيق  الكل يرى فيه إقصاء  لكن  إذا ما نظرنا إليه من زواية المصلحة العامة  ونقم بعملية بسيطة  وهي  مقارنة بين من يلج القطاع في سن 30 سنة  ومن يلج إلى القطاع في سن 45 أو 50 سنة   الفئة الأولىستعزز عملية الإصلاح  وستستثمرما اكتسبته في التكوين الأساس والتكوين المستمر وما راكمته من خبرة وتجويدها وديمومتها لشباب الغد من خلال تلك المدة الطويلة في سلك التعليم من جهة ومن ناحية أخرى  سنهوتجاربه ستخول له الترقي والتدرج في مناصب المسؤولية وهذه الامتيازات غير مخولة للطرف الثاني والسؤال المطروح هو كيف يمكن الاستثمار في موظف ولج مهنة التربية والتكوين في سن  45 سنةأو ما فوق؟.

 كما تطرق الاستاذ عبد اللطيف شوقي  للحديث  عن باقي المستجدات الأخرى كالرسالة التحفيزية والانتقاء والميزة  ..قائلا كلها تدابير تسعى للتأكد من الاستعداد والجدية  لممارسة هذه المهنة النبيلة والرقي بها ، فرسالة التحفيزتبينللمترشح مدى حبه لمهنة التربية والتكوين، فلا بد أن تكون للمترشح قابلية وحافزية للعمل في هذا القطاع فأساس النجاح في أي مهنة هو حبه لها ولهذا تمت مطالبة المترشحين بتقديم رسالة تحفيزية تبين مدى الاستعداد لممارسة مهنة التدريس ، وهذه الرسالة التحفيزية ستكون أساس النقاش الذي سيكون مع لجنة الانتقاءوبالتالي فهي بمثابة مشروع شخصي يجب على المترشح الدفاع عنه من خلال توضيح مدى  الحافزية  لممارسة هذه المهنة.

  أما عن الانتقاءوالميزة فهو لاختيارأجود العناصر بناء على التميز الاكاديمي(الميزة المحصل عليها في البكالوريا وفي الاجازة وعدد السنوات الحصول عليها ).

وللإشارة فهذا الشرط قد ثم استثنائه للحاصلين على الإجازة في التربية بهدف تثمين المسالك الجامعية في التربية ثم بعد ذلك اجتياز الاختبارات الكتابية   تليها المقابلة الشفوية.

وبالتالي فهي إجراءات تصب في غاية واحدة وهي الرفع من جودة الترشيحات والتي ستنعكس إيجابيا على قطاع التربية والتكوين القاطرة الاولى للإصلاح .فمستقبل المغرب كله  يبقى رهينا بمستوى التعليم الذي نقدمه لأبنائنا .