المؤسسة الأمنية بالمملكة المغربية، خط أحمر

الجديدة بريس – عبد الله المستعين

لا أحد سينكر مهما حاول، دور المؤسسة الأمنية والاستخباراتية ضمن كيان أي دولة في العالم، لما من دور وظيفي حيوي غايته صد واجتثات الأخطار الداخلية والخارجية التي قد تهدد الوطن.

وفي المملكة المغربية، من واجب أي مغربي/ة أن يعتز بالادوار الطلائعية التي تلعبها هذه المؤسسة (خاصة المديرية العامة للأمن الوطني(DGSN) والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني (DGST)) في الحد من ظواهر الجريمة والانحراف بكافة مستوياتها ومواجهة خطر الارهاب والتطرف الذي لا طالما يندثر وينبعث مجددا في لبوسات أخرى، ولعل الاحصائيات والمعطيات حول انجازات المؤسسة الأمنية وشهادات وإشادات مجموعة من القوى والأقطار خير شاهد ودليل.

إلا أنه مؤخرا، بدأت سموم خطاب الطابور الخامس المعادي للمصالح الحيوية للمملكة المغربية، خاصة وأن هذا الخطاب يلامس العواطف والانفعالات لا العقول، تبث في أذهان الناس، وصرنا معها نلمس نوعا من العنف الرمزي المغلف بمسوخات شعبوية، يتجه صوب المؤسسة الأمنية في مستويات أشد قبحا وندالة، ومن تجلياتها حضور حالة من التدمر والخوف والضغط على نفوس أسرة هذه المؤسسة، والتي لا طالما كانت وستظل صمام أمان ومحصن لمكتسب سياسي ذو راهنية في ظل زمن كوني سمته الأزمة المعممة، وهو مكتسب الاستقرار (La Stabilité)، لكن عدمية الطابور الخامس ببلادنا تضعهم في حالة قصر نظر نظريا بغية الفهم والتحليل.

في ظرف وجيز، جملة من الأحداث والوقائع تدفع الفرد ذو الوطنية الصادقة، إلى استنهاض الذات والتصدي للعبث الذي يمس هذه المؤسسة، التي تشكل ركيزة من ركائز المسار النوعي الذي تعيشه المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وعليه سنكون حصنا منيعا لتحصين هذه المؤسسة للقيام بأدوارها الطلائعية والوظيفية في حماية الوطن والمواطنين، ومن جملة أوجه هذا التصدي، هو دحض وتفنيد خطابات الطابور الخامس، الذي له أذرع وهيئات تدعي دفاعها عن حقوق الانسان لا تتوانى في تلطيخ صورة المملكة والدفاع عن قضايا قد تقع في آخر الدنيا، لكن لم نرى لها صدى في وفاة ضابط أمن بمراكش والاعتداء على عنصري أمن ببرشيد، لكن قضايا الوطن هي آخر همهم، مع الاقتيات من معاناة المواطنين للمزايدة على مؤسسات المملكة المغربية، وفي ذلك فهم لا يفلحون.

كل التضامن والمواساة والمؤازرة لرجال ونساء المديرية العامة للأمن الوطني، ورسالة للطابور الخامس: لن تفلحوا قيد أنملة في محاولة خلخلة استقرار المملكة المغربية ذات المسار المتجذر في التاريخ، وستجدون رجالا وطنيين ونساءا وطنيات في مواجهة وجوهكم وخطاباتكم الممسوخة.