سياسة واقتصاد

استقالة سعيد الجزري النائب الأول لرئيس جماعة أولاد رحمون من المجلس الجماعي تثير تساؤلات حول دوافع المغادرة

الجديدة بريس

أثار خبر تقديم سعيد الجزري، النائب الأول لرئيس جماعة أولاد رحمون وعضو مجلسها الجماعي، استقالته من عضوية المجلس، نقاشا واسعا حول الأسباب والخلفيات التي دفعته إلى اتخاذ هذا القرار، خاصة بعد تداول الموضوع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تقدم سعيد الجزري بطلب رسمي مؤرخ في 19 غشت 2026 إلى رئيس المجلس الجماعي، يلتمس من خلاله قبول استقالته، مبررا قراره بظروف مهنية والتزامات عملية متزايدة، قال إنها أصبحت تحول دون تمكنه من الحضور المنتظم والمشاركة الفعالة في أشغال المجلس، والقيام بالمهام والمسؤوليات الموكولة إليه بالشكل الذي ينسجم مع حجم المسؤولية وثقة المواطنين.

وأكد الجزري، وفق ما تضمنه طلب الاستقالة، حرصه على ضمان حسن سير عمل المجلس وخدمة المصلحة العامة، معتبرا أن قراره من شأنه أن يفتح المجال أمام استمرار أداء المجلس لمهامه في أفضل الظروف، مع مطالبته باتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة وفق المقتضيات الجاري بها العمل.

وفي تعليق له عقب الإعلان عن قرار الاستقالة، توجه سعيد الجزري بالشكر إلى ساكنة جماعة أولاد رحمون على الثقة التي منحته إياها، وعلى الدعم والتشجيع الذي حظي به طوال فترة تمثيلهم داخل المجلس، مؤكدا أنه سعى، حسب تعبيره، إلى خدمة الصالح العام والدفاع عن مصالح الساكنة بعيدا عن أي اعتبارات شخصية.

وشدد المعني بالأمر على أن استقالته من عضوية المجلس لا تعني استقالته من خدمة الجماعة وساكنتها، معربا عن اعتزازه بالثقة التي وضعها المواطنون في شخصه، كما قدم اعتذاره لكل من لم يتمكن من تلبية طلباته أو تحقيق تطلعاته، مؤكدا أن ما قام به خلال فترة تحمله للمسؤولية كان بنية صادقة ورغبة في خدمة المصلحة العامة.

غير أن هذه الاستقالة تفتح، في المقابل، الباب أمام مجموعة من التساؤلات بشأن الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار، وما إذا كانت الظروف المهنية والالتزامات العملية المتزايدة هي السبب الوحيد وراء هذه الخطوة، أم أن هناك عوامل أخرى مرتبطة بتدبير الشأن المحلي والعلاقة داخل مكونات المجلس الجماعي.

وتتجه بعض التساؤلات، في هذا السياق، إلى طبيعة العلاقة بين سعيد الجزري ورئيس المجلس الجماعي لاولاد رحمون، وما إذا كانت قد شهدت خلال الفترة الأخيرة اختلافات في وجهات النظر أو صعوبات في التوافق والتفاهم بشأن بعض قضايا التسيير والتدبير، قد يعتبرها البعض تتجلى في التسيير العشوائي للمجلس والمبني على القرارات الانفرادية للرئيس او ماشبه ذلك.. غير أن هذه المعطيات تبقى في حدود التساؤلات، في غياب أي توضيحات رسمية تؤكد وجود دوافع أخرى غير تلك التي وردت في طلب الاستقالة.

ويبقى مآل هذه الاستقالة رهينا باستكمال الإجراءات القانونية والإدارية الجاري بها العمل، فيما تظل الأيام المقبلة كفيلة بتقديم مزيد من التوضيحات حول الأسباب والخلفيات التي أحاطت بقرار سعيد الجزري مغادرة عضوية المجلس الجماعي وتخليه عن مهامه كنائب أول لرئيس جماعة أولاد رحمون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى