ثقافة وفنون

الهبة الملكية تتصدر الافتتاح الرسمي لموسم مولاي عبد الله أمغار بالجديدة.. نحو 200 مستفيد يتلقون مساعدات ملكية في افتتاح الموسم.. وتوزيع كراسي متحركة ونظارات طبية وهدايا على أطفال

الجديدة بريس

بروح التضامن والتآزر، وبحضور رموز السلطات والمنتخبين وأفراد من الجالية المغربية المقيمة بالخارج، انطلقت، يوم الاثنين بالجديدة، فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار، أحد أبرز المواسم الدينية والتراثية بالمملكة، حيث شكل توزيع المساعدات الملكية لفائدة نحو 200 مستفيد أبرز محطات اليوم الافتتاحي.

وأعطى عامل إقليم الجديدة، إلى جانب سعد الدين سميج، المكلف بمهمة بالحجابة الملكية، الانطلاقة الرسمية لفعاليات الموسم، خلال حفل احتضنه مقر عمالة الإقليم، بحضور ممثلي السلطات المدنية والعسكرية وعدد من المنتخبين وفعاليات مختلفة.

واستهلت المراسم بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، قبل أن يلقي سعد الدين سميج كلمة بالمناسبة، ليتم بعدها الشروع في توزيع المساعدات الملكية التي تفضل بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مشهد يجسد العناية المولوية بالفئات الاجتماعية في وضعية هشاشة، ويكرس البعد التضامني المتجذر في هذا الموعد الديني والشعبي.

وشملت العملية الأولى 85 مستفيدا من حفظة كتاب الله العزيز والشيوخ والمادحين، إلى جانب 64 شخصا من الفئات التي تعيش أوضاعا اجتماعية صعبة. كما استفاد 20 شخصا من مرضى القصور الكلوي ومرضى السكري، في مبادرة تؤكد استمرار الوظيفة الاجتماعية للموسم إلى جانب أبعاده الدينية والثقافية والتراثية.

مبادرات اجتماعية تصل إلى ضريح مولاي عبد الله أمغار

ولم يتوقف المد التضامني عند الحفل الرسمي بمقر العمالة، إذ انتقلت المراسم خلال فترة ما بعد الظهر إلى ضريح مولاي عبد الله أمغار، الذي يشكل القلب الروحي للموسم ومحطته الأبرز.

وشهد فضاء الضريح توزيع عشرة كراسي متحركة لفائدة أشخاص في حاجة إليها، فيما استفاد 35 تلميذا يعانون من ضعف البصر من نظارات طبية، في حين تم تقديم هدايا لفائدة 31 طفلا يتيما.

كما تواصل توزيع باقي المساعدات بتسليم الهبة الملكية داخل الضريح، ما منح اليوم الافتتاحي للموسم بعدا اجتماعيا وإنسانيا لافتا، وجعل من قيم التضامن والتكافل إحدى أبرز رسائله.

موسم يختزن ذاكرة دينية وتراثا شعبيا

ويعد موسم مولاي عبد الله أمغار أكثر من مجرد موعد سنوي للاحتفال، إذ يشكل فضاء تتقاطع فيه الذاكرة الدينية مع التراث الشعبي والفروسية التقليدية، ويستقطب آلاف الزوار من مختلف مناطق المملكة.

وعلى امتداد أيامه، يتيح الموسم فرصة للتعريف بالموروث الثقافي المحلي والحفاظ على تقاليد متوارثة، كما يوفر فضاء للتلاقي والتواصل بين أبناء المنطقة والزوار القادمين من مختلف الجهات، في موعد تحافظ من خلاله منطقة دكالة على جزء أساسي من ذاكرتها الجماعية.

وتأتي دورة هذه السنة في سياق يتواصل فيه النقاش حول سبل صون الموروث اللامادي وتثمينه، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الوظيفة الاجتماعية والإنسانية للموسم، باعتباره مناسبة للتضامن والتكافل إلى جانب الاحتفاء بالتراث والتقاليد.

واختتمت المراسم بالدعاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس بأن يمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يقر عينه بولي العهد الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، وبالترحم على روحي الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى