ثقافة وفنون

عيسى.. أصغر فرسان التبوريدة يحمل مشعل تراث عريق

الجديدة بريس

في مشهد يجمع بين أصالة الموروث المغربي وحيوية الأجيال الجديدة، يبرز عيسى، البالغ من العمر ثماني سنوات والمنحدر من جماعة الحوزية، كواحد من أصغر فرسان التبوريدة المشاركين في موسم مولاي عبد الله أمغار. وللمرة الثانية، يمتطي عيسى صهوة جواده ضمن سربة هشام لخزيري، ليجسد بحضوره المبكر امتداد هذا الفن الفروسي الأصيل في صفوف الأجيال الجديدة.

وبخطوات واثقة تفوق سنه، يشارك الفارس الصغير في هذا الموعد التراثي الكبير، حاملا رمزية تتجاوز مجرد المشاركة في عروض التبوريدة، إذ يجسد حضور جيل جديد يتشبع بقيم هذا الفن الأصيل ويتلقى تقاليده من جيل إلى آخر.

وتختزل ابتسامة عيسى وإصراره قصة موروث ثقافي لامادي ما يزال حاضرا بقوة في الذاكرة الجماعية، حيث تتحول التبوريدة من مجرد استعراض للفروسية إلى مدرسة في الانضباط والاعتزاز بالهوية وصون الذاكرة الثقافية.

 وفي موسم مولاي عبد الله أمغار، لا يبدو عيسى مجرد أصغر فارس بين المشاركين، بل يحمل، رغم حداثة سنه، رسالة رمزية كبيرة كون صون فن التبوريدة واستمراره لا يتحققان إلا بانتقال مشعل هذا الموروث إلى الأجيال الجديدة، بما يضمن بقاءه حيا ومتوهجا في الذاكرة المغربية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى